مشاهد من حياتي ١٠- لا تضع حزام الأمان

بسم الله توكلنا على الله والله المستعان

اليوم سوف أشارك معكم خواطري.

لاتضع حزام الأمان تذكرني ب لا تأخذ هذا الدواء 

حزام الأمان الهدف منه هو حمايتنا والمحافظة على سلامتنا، والدواء دوره ان يحارب المرض حتى نتغلب عليه وننعم بالصحة والعافية 

ولكن اذا عدنا الى حال الانسان… سنجد تغيير الحال يتبعه قرارات جديدة او غريبة علينا… كأن يعجبك جاكت جديد، تجرّبه في المحل، تنظر الى نفسك في المرآة وتعجب به،  اللون يليق عليك، المقاس مناسب، التصميم ملائم لجسمك فتقتنع به وتشتريه بلا تردد، ثم ترتدي الجاكت الجديد مرة او مرتين حتى تسمع تعليق سلبي “انه لا يناسبك…إلخ ” تقف أمام المرآة وترى ان اللون يجعل بشرتك شاحبة، المقاس غير مناسب بالمرة والتصميم سيء جداً ولا يليق عليك، وبناءً على ذلك تقرر ان تتوقف عن ارتداءه وتضعه في الدولاب او تتخلص منه 

مالذي تغير ؟؟؟ انا لا افهمك؟؟ انت نفس الشخص لم تتغير خلال الأيام القليلة الماضية… بشرتك نفس اللون، وزنك كما هو، مقاسات جسمك كما هي والأهم من ذلك المرآة التي وقفت أمامها في المحل منذ أيام قليلة لا تختلف عن المرآة التي تقف أمامها  اليوم في منزلك… ولكن يبدوا لي ان مارأيته اليوم مختلف تماما عما رأيته منذ أيام قليلة…بدليل قرارك ان تتوقف عن ارتداء الجاكت وان تقوم بحذفه من قائمة ملابسك.

كيف حدث هذا؟ 

هل نصدق ما نرى؟ أم نرى ما نصدقه؟ 

قد يظن البعض اننا اذا راينا الشيء فهذا دليل كاف لتصديقه I believe it when I see it ، ولكن الحكاية السابقة تثبت العكس، اننا اذا صدقنا الشئ نراه وضوح العين I see it when I believe it 

فالكلام الذي نقوله لانفسنا والكلام الذي نسمعه ممن حولنا هو الذي يشكل الصورة التي نراها في المرآة

لذا يجب علينا ان نتوخى الحذر عندما نقوم بأخذ قرار جديد في حياتنا لعمل تغيير نرغبه، يجب علينا توخي الحذر في الحوار الداخلي الذي يدور داخلنا كما شرحنا في الحكايات السابقة: الغفلة؟ ماذا لو؟ كيف تبدا يومك؟ ولكن العبرة بالخواتيم؟ 

ويجب أيضا ان نراقب بوابة افكارنا.. وان لا نسمح لأي شخص اوعابر سبيل ان يدخل ويلقي فيها بأفكاره كأنها سلة مهملات.

بوابة افكارنا هي أغلى وأثمن من ان تنتهك وتعامل بما لا يليق بها، لا يجب ان نسمح لأي شخص ان يلقي بأقواله بدون وجود أدلة دامغة تدعم ما يقول. 

نعم، انت من يجب ان يحرس هذه البوابة فهي بوابة أفكارك التي تستمد منها الطاقة والسند، التي تبني وتكون صورتك الذاتية، وتجعلك ترى ما ترى في المرآة. 

انت من يجب ان تعطي الأذن بمرور اقوال من حولك بعد ان تدقق وتراجع وتعتمد أقوالهم.

آراءك وآراء من حولك من الممكن ان تكون إيجابية او سلبية، ولا عيب او ضرر في الاثنين فهناك كلمات التشجيع والثناء وهناك النقد البناء الذي يساعدنا في التعرف على نقاط ضعفنا حتى نقوم بأصقالها لنصل الى هدفنا

آراءك وآراء من حولك من الممكن ان تكون بنّاءه او هدّامة تساعدك لأخذ خطوة الى الإمام او تجعلك واقف في مكانك خلف السور الزجاجي تنظر الى حلمك ولا تفعل شيء للوصول اليه او تأخذك في خطوات الى الوراء تؤذي بها نفسك وتبتعد اكثر وأكثر عن أحلامك. 

وهنا يأتي السؤال…

مالذي يقال؟ وكيف يقال؟

– مالذي يقال؟.  المحتوى ومدى صحة هذا الكلام

اسأل نفسك ما هو دليلي على صحة هذا الكلام ؟ مع عدم استبعاد ان يكون هذا الكلام نابع منك؟  فتش في ملفاتك السابقة، تجاربك السابقة حتى تستطيع إثبات صحة او خطأ هذا الكلام، ابدأ من ملفات طفولتك وصباك، اول مرة تعلمت فيها ركوب الدراجة او رياضة جديدة مارستها، فكر كيف كنت في البداية وكيف أصبحت بعد الفعل والممارسة والمواظبة… او يوم في المدرسة، اول يوم في الجامعة؟ اول يوم في العمل؟ فكر في مشاعرك اول يوم وكيف تغيرت بعد ما اعتدت على المكان الجديد، فكر في إنجازاتك واخفاقاتك.. كم مرة وقعت وحاولت مجدداً؟ اجمع كل الأدلة واقرأها بصوت عال حتى تسمعها لنفسك فتغير الحوار الداخلي وتمنع دخول الآراء الهدامة الى بوابة افكارك فهي ارقى من ان تستضيف افكار ضعيفة حاملة للمرض تنشر العدوى لكل شخص يفسح لها المجال 

– كيف يقال؟ الأسلوب الذي تم فيه الإفصاح عن هذا الرأي يخبرك بالكثير عن الشخص الذي يشارك برأيه. من الأسلوب تستطيع ان تحدد المشاعر التي يكنها لك الشخص (حب، اهتمام، خوف، قلق، سعادة، تقدير …)، والروح التي يتحدث بها الشخص اليك او التي تتحدث بها لنفسك (روح التحدي، روح الاستسلام والانكسار، روح اللامبالاة او روح الحقد والرغبة في ايذاء الغير وتدمير احلامهم)  

الثقة والخبرة عاملين أساسين حتى تبدأ في السماح بمرور الآراء وتخزينها، ولن اعطي لك مثال عن شخص يكرهك ولا يتمنى لك الخير، لا أظن انك بحاجة ان تسمع مني هذا بل سأعطي لك مثال آخر،  انت تفكر في الأقدام على خطوة جديدة في مجال عملك وتكون في غاية الحماس وتبدأ في مشاركتها مع من تحب وتثق فيهم، وهنا تحاول والدتك اثنائك عن القيام بهذه الخطوة لخوفها عليك ولأنها تفكر في اسوء الاحتمالات ولان عصفور في اليد خير من الف على الشجرة، هنا رأي الأم نابع من عاطفة الأمومة وخوفها على ابنها، فدورك هو ان تستمع الى مشاعرها وتقوم بتقليص حجم مشاعر الخوف والقلق بطمئنتها وليس العكس بان تسمح لمشاعر الخوف والقلق ان تغزوا بوابة افكارك وتحطم ثقتك بنفسك وتهدم قراراتك  

هنا عامل الثقة موجود ولكن ينقص عامل الخبرة فالأم في هذا الموقف ليس لديها الخبرة في مجال عملك، ليست ملمّة بسوق وحركة العمل ولا تعرف عن قرب مهاراتك في هذا المجال وما تستطيع ان تفعله

لذا فكّر أولاً في نوع التغيير سواء كان في حياتك الشخصية او المهنية ثم قرر من حولك من اهل الخبرة الذين تثق في ارائهم وتستطيع استشارتهم ثم ابدأ في فلترة وتقييم الآراء وتوكل على الله

ولكن احذر ان تصدق كل ما يقال لك، احذر ان تترك بوابة افكارك بدون حراسة مشددة، احذر ان تتوقف، ان تظل في نفس المكان 

باختصار…

لا تضع حزام الأمان

للحكاية كمالة، تابعونا الاسبوع القادم ان شاء الله  

كيف ترى نفسك؟ 

من تستشير في أمور حياتك الشخصية او المهنية؟ وعلى أي أساس تختاره؟ 

لمن تعطي الأذن للسماح بآراءهم بالمرور الى بوابة افكارك؟ 

ماذا تفعل بتجاربك وخبراتك السابقة؟ 

ماذا تقول لنفسك؟  

مع خالص الشكر

رحاب عباس

Cross-Cultural Trainer 

Values Ranking Facilitator, Leadership Embodiment & Life Coach 

لقراءة الحلقة التاسعة (٩) الغفلة…

https://ewestconnect.wordpress.com/2019/03/07/مشاهد-من-حياتي-٩-الغفلة/

للحكاية كمالة تابعونا يوم الخميس القادم ومشاهد من حياتي 

لقراءة الحلقة الثامنة ماذا لو؟

https://ewestconnect.wordpress.com/2019/02/07/مشاهد-من-حياتي-٨-ماذا-لو-؟/

لقراءة الحلقة السابعة كيف تبدأ يومك؟

https://ewestconnect.wordpress.com/2019/01/31/مشاهد-من-حياتي-٧-كيف-تبدأ-يومك؟/

لقراءة الحلقة السادسة ولكن العبرة بالخواتيم

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/11/22/مشاهد-من-حياتي-٦-ولكن-العبرة-بالخواتي/

لقراءة الحلقة الخامسة المحطة الروحانية ج٢

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/11/15/مشاهد-من-حياتي-٥-المحطة-الروحانية-ج٢/

لقراءة الحلقة الرابعة المحطة الروحانية ج١

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/11/08/مشاهد-من-حياتي-٤-المحطة-الروحانية-ج١/

لقراءة الحلقة الثالثة المحطة الاولى

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/11/01/مشاهد-من-حياتي-٣-المحطة-الأولى/

لقراءة الحلقة الثانية وعود قوية..وعود ضعيفة…وعود زائفة

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/10/25/مشاهد-من-حياتي-٢-وعود-قوية-وعود-ضعيفة-و/

لقراءة الحلقة الأولى من أين ابدأ

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/10/18/139/

 

مشاهد من حياتي ٩- الغفلة

بسم الله توكلنا على الله والله المستعان

التغيير يبدأ بالفعل لا بالكلام 

فعندما نتكلم عن حالنا والتصرفات والسلوكيات التي نرغب في تغييرها والأهداف والطموحات التي نرغب في تحقيقها ، فما نقوله لأنفسنا وما نسمعه ممن حولنا يمكن ان يكون الوقود الذي سيشعل فتيل الحركة او يكون الحاجز الزجاجي الذي يقف في طريقنا، يعيق حركتنا ولا يسمح لنا بأخذ خطوة واحدة الى الإمام خوفاً من ان ينكسر وننجرح وتتبدد أحلامنا. 

نعتقد انه بانكسار الحاجز الزجاجي ستنكسر أحلامنا وتتفتت وتتلاشى، ولكننا لا ندرك انه مجرد حاجز تقف وراءه أحلامنا وأهدافنا، فما يبدوا بعيد المنال يصبح قريب المنال وفي متناول اليد وذلك بالفعل لا بالكلام.

لقد ميزنا الله عن سائر مخلوقاته بالعقل، التفكير نعمة والتأمل مَلَكَة لا يعرف قيمتها الا من مارسها وعمل بها وأصبحت جزء من حياته اليومية.

فسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام كان يذهب الى غار حراء للتأمل، وكان لذلك ابلغ الأثر على نفسه، وعلاقته بربه، وعلاقته بمن حوله سواء كان ذلك مع زوجاته او الصحابة او أعداءه. فكان هو من يبادر بالقول والفعل بدلاً من رد الفعل والانسياق وراء مشاعر الغضب والكراهية. فكان بكلامه وافعاله يبدد المشاعر والطاقة السلبية الى طاقة إيجابية مبنية على الإيمان والأمل والتفاؤل. فكان شديد الوعي بما يجول في نفسه، متسامح مع نفسه، وصادق في كلامه… يعني ما يقول… وعندما يعقد العزم ويقدم المشيئة فان افعاله تكون مرآة وانعكاس لأقواله. 

فالتأمل يفتح لنا باب الغوص في ملكوت الله، في جمال الطبيعة وفي اعماق النفس البشرية 

التأمل يساعدك لترى النعم والموارد المحيطة بك

التأمل يساعدك لترى ماضيك، تجاربك السابقة وسلوكياتك 

التأمل يساعدك لترى حاضرك وترسم مستقبلك، أين انت الان؟   ماذا تريد ان تكون؟ 

التأمل يساعدك لتتبع مسار تصرفاتك وسلوكياتك، للتفكير في نتيجة هذه التصرفات والسلوكيات ولأخذ قرار وحزم الأمر أما بأن تواصل السير لأن ما تفعله سوف يوصلك الى غايتك او ان تقطع هذا المسار وتأخذ مسار جديد وذلك بتغيير سلوكياتك وتصرفاتك. 

التأمل يفتح لك أبواب النفس البشرية فهو لا ينحصر فقط على ما يدور في عقلك، بل يمتد الى قلبك وجسدك… الى مشاعرك وأحاسيسك وأهواءك وشهواتك… التأمل يساعدك لتعرف من انت… لتزكي نفسك وترتقي بها وتهذب شهواتك فتصبح انت السيد والمالك ولست عبداً لشهواتك. 

التأمل هو الوقت الذي قد نغفل عن قيمته، وننشغل عنه، فنخفق في ان نعرف انفسنا حق المعرفة ونطلق العنان لأفكارنا الإيجابية لتصبح فريسة لمخاوفنا وللآراء الهدّامة ممن حولنا، فنظل واقفين خلف الحاجز الزجاجي الذي صنعناه بأيدينا وسمحنا لغيرنا بالمشاركة في صنعه واصقاله. 

نرى أحلامنا ونتحدث عنها بالكلام فقط لا بالفعل 

ماهي أحلامك وطموحاتك؟

ماذا تريد ان تكون؟ 

ماذا تعرف عن نفسك؟ 

كم من الوقت تستثمره في التأمل ومقابلة نفسك؟ 

أين تقف الآن؟ خلف أم أمام الحاجز الزجاجي؟ 

ماهي الخطوات التي اخذتها لتغيير واقع لم تكن راض عنه؟ 

للحكاية كمالة تابعونا يوم الخميس القادم ومشاهد من حياتي 

لقراءة الحلقة الثامنة ماذا لو؟

https://ewestconnect.wordpress.com/2019/02/07/مشاهد-من-حياتي-٨-ماذا-لو-؟/

لقراءة الحلقة السابعة كيف تبدأ يومك؟

https://ewestconnect.wordpress.com/2019/01/31/مشاهد-من-حياتي-٧-كيف-تبدأ-يومك؟/

لقراءة الحلقة السادسة ولكن العبرة بالخواتيم

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/11/22/مشاهد-من-حياتي-٦-ولكن-العبرة-بالخواتي/

لقراءة الحلقة الخامسة المحطة الروحانية ج٢

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/11/15/مشاهد-من-حياتي-٥-المحطة-الروحانية-ج٢/

لقراءة الحلقة الرابعة المحطة الروحانية ج١

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/11/08/مشاهد-من-حياتي-٤-المحطة-الروحانية-ج١/

لقراءة الحلقة الثالثة المحطة الاولى

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/11/01/مشاهد-من-حياتي-٣-المحطة-الأولى/

لقراءة الحلقة الثانية وعود قوية..وعود ضعيفة…وعود زائفة

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/10/25/مشاهد-من-حياتي-٢-وعود-قوية-وعود-ضعيفة-و/

لقراءة الحلقة الأولى من أين ابدأ

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/10/18/139/

مشاهد من حياتي ٨- ماذا لو…؟

بسم الله توكلنا على الله والله المستعان

لدي حلم…لدي هدف…اود ان أحققه 

أستطيع ان ارى نفسي، كيف أصبحت بعد ان نجحت في تحقيق حلمي

أستطيع ان اتخيل هذه اللحظة بكل تفاصيلها وبكل حواسي، المشاعر التي تجتاحني،  عبق المكان، طعم النجاح، أستطيع ان انصت الى الحوار الذي  أديره مع نفسي و مع من حولي، أستطيع ان أحدق النظر في تعابير وجهي، كيف اقف وأتحرك، أستطيع ان ارى من الذين ساندوني ومدوا الي يد العون. 

اود لو أستطيع البقاء الى الأبد وأعيش مع حلمي… لا… اقصد وأعيش مع واقعي الجديد ، ولكن لكي اصل الى هناك يجب ان ابدأ بالفعل والتغيير لا بالكلام

وكما قلت سابقاً النهايات تحدد البدايات وترشدنا لرسم خارطة الطريق لنصل الى مرادنا ونحقق أحلامنا 

فإذا كنت في هذا المكان مثلي، وتعرف بالتحديد مالذي تريده، ولديك من الرغبة والأسباب ما هو كاف لتحفيزك وتشجيعك، إذاً  فكل ما عليك فعله هو الذهاب الى نقطة البداية ، وان تسأل نفسك مثلي…

– أين انا الان؟

– ماهي إمكانياتي الحالية؟

– مالذي احتاج الى تعلمه ومعرفته؟ 

– من حولي اثق بآرائهم ويستطيعوا ان يساعدوني ويشجعوني سواء على المستوى المعنوي أوالعملي؟ 

– ماهي الخطة التي سأبدأ في وضعها وتنفيذها لكي اصل الى هدفي؟ 

وهنا وعندما تمر بمرحلة رؤية مستقبلك، ثم مرحلة التفكير والتقييم والتخطيط فستصل في نهاية المطاف الى مرحلة التنفيذ والتغيير وهنا ستجد نفسك أمام مفترق طرق ويأتي السؤال الحتمي الذي لا مفر منه…ماذا لو؟ 

وأسئلتك وإجاباتك سوف تحدد الطريق الذي ستسلكه، ولانني مررت بهذه التجربة، واحفظ الطريقين عن ظهر قلب،  سوف آخذك في جولة للتعرف على الطريقين 

فلنتبع اول مجموعة من الأسئلة والتي دارت في ذهني لنرى الى أي طريق تؤدي 

ماذا لو فشلت؟ 

ماذا لو سخر مني من حولي؟ 

ماذا لو كانت قدراتي محدودة؟ 

ماذا لو زادت الصعوبات والتحديات؟ 

الخوف والقلق مشاعر طبيعية وصحية فهي تساعدك على تقييم الوضع الحالي، وحساب حجم المخاطرة التي انت مقدم عليها واتخاذ قرارات للعمل على تحقيق هدفك، ولكنها مثل جرعة الدواء اذا كانت الجرعة زائدة فسوف تضرك ويكون لها تأثير سلبي، أما اذا كانت الجرعة مناسبة فسوف تساعدك على بناء اجسام مضادة ومقاومة المرض والتعافي 

لذا وجب عليك الانتباه ومراقبة افكارك والحوار الداخلي للتحكم في جرعة الخوف والقلق وذلك من خلال التعرف على أعراضها، فعندما تزيد جرعة القلق والخوف من التغيير عن الحد المسموح به، فإن اول أعراضها المبادرة بتوقع اسوء الاحتمالات وتشجيع الحوار الداخلي السلبي لإرداعك عن الأمر الذي تفكر فيه، والإحالة بينك وبين اول خطوة للتغيير. فتسلك طريق السراب، ترى أحلامك من بعيد ولا تسطيع لمسها لانك تعيش في منطقة الأمان تكرر ما اعتدت فعله دون عمل أي تغيير جذري 

أما الجرعة الصحية فهي توقظ روح التحدي والإصرار، فإيمانك بالله وأنه خلق الانسان في احسن تقويم، وإيمانك بأن قدراتك لا محدودة، وأنك تستطيع بالفعل التغلب على الصعاب والتحديات التي ستقابلها في رحلتك ستكون بمثابة القوة الدافعة للبدء في تنفيذ خطتك 

 وسيكون الأمل رفيق دربك، يهون عليك، ويساعدك ان تنظر الى الأمور بنظرة إيجابية وان تستمر في الفعل وتحقق هدفك المنشود 

وهنا سألت نفسي…ماذا لو…؟ 

ماذا لو نجحت وحققت هدفي؟

ماذا لو كان هذا التغيير هو بداية جديدة في حياتي؟ 

ماذا لو كانت إرادتي قوية تستطيع ان تشق الصخر وتتغلب على التحديات والصعاب؟ 

ماذا لو كانت أخطائي هي دروس لتوجيهي الى الطريق الصحيح؟ 

لاحظ ما تقوله لنفسك وتأثيره على همتك وعزيمتك

انت من تستطيع ان تغير واقعك بيدك

انت من تستطيع ان تحقق أهدافك

انت من تستطيع ان تتحكم في افكارك ومشاعرك 

فلما الانتظار؟ 

الاختيار لك والقرار لك إما ان تسلك طريق العمل والتغيير وتحول أحلامك الى واقع ملموس او تسلك طريق السراب.

فأي طريق تختار؟

ابدأ الآن بخطوات صغيرة للتغلب على مخاوفك وتحقيق أهدافك 

للحكاية كمالة تابعونا يوم الخميس القادم ومشاهد من حياتي

ما هي أحلامك وأهدافك التي تتمنى تحقيقها؟ 

ما هي خطتك لتحقيق أهدافك؟ 

ما هي الافكار والمشاعر التي تحيط بك عندما تفكر في اخذ خطوات فعلية؟ 

أي طريق تختار… طريق السراب أم طريق العمل والتغيير؟

لقراءة الحلقة السابعة كيف تبدأ يومك؟

https://ewestconnect.wordpress.com/2019/01/31/مشاهد-من-حياتي-٧-كيف-تبدأ-يومك؟/

لقراءة الحلقة السادسة ولكن العبرة بالخواتيم

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/11/22/مشاهد-من-حياتي-٦-ولكن-العبرة-بالخواتي/

لقراءة الحلقة الخامسة المحطة الروحانية ج٢

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/11/15/مشاهد-من-حياتي-٥-المحطة-الروحانية-ج٢/

لقراءة الحلقة الرابعة المحطة الروحانية ج١

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/11/08/مشاهد-من-حياتي-٤-المحطة-الروحانية-ج١/

لقراءة الحلقة الثالثة المحطة الاولى

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/11/01/مشاهد-من-حياتي-٣-المحطة-الأولى/

لقراءة الحلقة الثانية وعود قوية..وعود ضعيفة…وعود زائفة

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/10/25/مشاهد-من-حياتي-٢-وعود-قوية-وعود-ضعيفة-و/

لقراءة الحلقة الأولى من أين ابدأ

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/10/18/139/

مشاهد من حياتي ٧- كيف تبدأ يومك؟

بسم الله توكلنا على الله والله المستعان

تشرق الشمس كل يوم معلنة إطلالة يوم جديد، وكذا نحن نستيقظ كل يوم معلنين بداية يوم جديد، صفحة جديدة في حياتنا… صفحة مشرقة ناصعة البياض…نستطيع ان نكتب ونرسم فيها ما نريده ونتمناه ونحوله الى واقع نعيشه. 

ونستطيع أيضاً ان نجعل اليوم نسخة شديدة الشبه بالأمس، وذلك بقيامنا بما اعتدنا عليه وحذف كلمة التغيير من قاموس حياتنا. 

التغيير دائماً تصاحبه مشاعر متضاربة من الحماس والإثارة ، الشجاعة والتفاؤل، الثقة بالنفس الى الخوف والقلق، المماطلة، فقدان الثقة وتثبيط الهمة  

اليوم سنتحدث عن الطقوس الصباحية والتي اعتبرها مفتاح بوابة التغيير في حياتنا  

باختصار الطقوس الصباحية هي الوقت الذي نخصصه لانفسنا في بداية كل يوم لتجديد وتوليد الطاقة الإيجابية والتخلص من الافكار والمشاعر السلبية   

الطقوس الصباحية هي الجسر الذي نبنيه يوم بيوم حتى نستطيع ان نعبر الى ضفة حاضر جديد ومستقبل مشرق  

كل ما تحتاج اليه هو الوقت والعزيمة للبدء في ممارسة عادة جديدة 

الوقت يمكن ان يكون حليفك اذا نظرت اليه كالاناء وبدأت في صب الماء النقي لتكون أول قطراته كقطرات الندى محملة بما يسعدك ويفيدك ويرضيك

ويمكن ان يكون عدوك اذا بدأت بإلقاء الحصى، المتمثل في الأعمال والمهام اليومية دون التفكير في نفسك فلا تجد مساحة لصب الماء. فقد امتلأ الاناء بالمهام والمشاغل ونسيت نفسك التي تتوق الى شربة ماء   

الطقوس الصباحية ليوم مشرق وموفّق هي جرعة الصباح وغذاء القلب والعقل والجسد، سوف تساعدك في أخذ خطوات جديدة وتغيير حياتك للتخلص من القيود التي تحيط بك. هذه الخطوات البسيطة كان لها جليل الأثر على تغيير رؤيتي للعديد من الأمور واخذ قرارات غيرت حياتي وكان لها اثر إيجابي على نفسي ومن حولي. 

عشر خطوات يمكن ان تبدأ بها يومك:

١- التنفس بعمق: خذ شهيق عميق من الأنف ثم زفير من الفم واصل تمرين النفس العميق لمدة دقيقة كاملة مع التركيز على عملية التنفس 

عندما تأخذ الشهيق فكر في الأشياء التي تحبها، والأشياء التي ترغب في تحقيقها وعند الزفير فكر في الأشياء التي تقلقك وتعوق تحقيق رغباتك

حاول ان تقوم بتكرار هذا الأمر اكثر من مرة خلال اليوم

٢- الروحانيات: الصلاة والدعاء وذكر الله تساعدك ان تبدأ يومك وان تنظر اليه على انه هبة من الخالق، يوم جديد في حياتك يمكن ان تفعل فيه ما تشاء، يمكن ان يكون وسيلة لقربك من الله والشعور  بالرضا والسلام الداخلي وأخذ قرارات جديدة تساندك وتساعدك للمضي قدماً في طريق الخير  

 ٣- التأمل ومراجعة النفس: انظر كيف كان يومك السابق، فكر في مواقف مررت بها واستطعت ان تنجح في التعامل معها، ومواقف لم تنجح في التعامل معها كما كنت تأمل. لاحظ مشاعرك، الحالة المزاجية التي كنت فيها وسلوكك وتصرفاتك في تلك المواقف

انظر الى هذه المواقف كأنها سحب تمر من أمامك . لاحظ وتأمل بدون ان تصدر احكام على نفسك او الغير 

٤- تحديد أولوياتك: فكر في الأمور التي ترغب في إنجازها ومدى أهميتها. فكر في الأمور التي يمكن تأجيلها او تفويض غيرك لإنجازها، استبعد الأمور الغير الهامة من خطة يومك 

٥- استخدام خيالك: اغمض عينيك وتخيل يومك كأنك تعيشه، اطلق العنان لحواسك ومشاعرك، انظر أين انت؟ ومع من؟ وماهي طبيعة المحادثات والأفعال التي تجول في خاطرك؟ فكر في التصرفات والسلوكيات التي ترغب ان تقوم بها اليوم لتحقيق النتائج التي ترغب فيها . 

٦- الحالة المزاجية: فكر في الحالة المزاجية التي ستساعدك لإنجاز اعمالك، فيمكن ان تكون المرونة مطلوبة لإنجاز بعض المهام، او الإصرار والحزم، او الهدوء والتأني، او الانصات للآخرين وتبادل الآراء. 

تحديدك للحالة المزاجية سوف يساعدك ان تلاحظ سلوكياتك وتصرفاتك وان تقوم بتغييرها

 ٧-الحالة البدنية: تناول افطار صحي وشرب الكثير من الماء بإستمرار يجعلك اكثر نشاطاً وصحة

ممارسة الرياضة ولو لدقائق قليلة تساعدك على بدأ يومك بالنشاط والهمة، وهي أيضًا وسيلة فعالة لمنع الضغط والقلق

ولاتنسى ان تأخذ الوقت الكافي من النوم الذي يحتاج  اليه جسمك حتى تستطيع ان تبدأ يومك نشيطاً وعالي الهمة 

٨- تحديد وتجديد النوايا: حدد نواياك لهذا اليوم، النية تكون في صورة تصريحات إيجابية تعود بالخير والنفع عليك او على الآخرين 

٩- المعرفة والترفيه: اقرا او استمع الى برنامج مفيد او ترفيهي وذلك للتطوير الشخصي أو الإلهام، او للضحك والترفيه و رسم ابتسامة على وجهك ومنحك التفاؤل والأمل

١٠- ابدأ الآن بخطوة صغيرة:  من الجيد ان تقوم بتحديد أهداف طويلة المدى، ولكن عندما تثقل أكتافك بمهام ومشاغل الأمور اليومية فانها تقف حائلاً دون البدء في اخذ خطوات لتحقيق أهدافك.

ابدا اليوم وخذ خطوة صغيرة، وتذكر أنك إذا أخذت يومياً خطوة واحدة فانك تسير في طريق تحقيق هذه الأهداف التي تراها بعيدة المنال.

وفي نهاية كل يوم اكتب وسجل امتنانك لهذا اليوم، وقدر محاولاتك والخطوات الإيجابية التي اخذتها. التفكير الإيجابي قبل النوم والشعور بالامتنان يساعدك على النوم بعمق والاستيقاظ بنفس المشاعر  وبدأ اليوم بطاقة إيجابية تضيء افكارك لكتابة صفحة جديدة مشرقة في حياتك.   

والآن شارك معنا…

كيف تبدأ يومك؟

ما هي الطقوس اليومية التي تمارسها؟ 

ما مدى تأثيرها على حياتك؟

ما هي القيود التي تقف في طريقك؟

مالذي يمكن ان تفعله الآن؟

للحكاية كمالة تابعونا يوم الخميس القادم ومشاهد من حياتي 

لقراءة الحلقة السادسة ولكن العبرة بالخواتيم

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/11/22/مشاهد-من-حياتي-٦-ولكن-العبرة-بالخواتي/

لقراءة الحلقة الخامسة المحطة الروحانية ج٢

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/11/15/مشاهد-من-حياتي-٥-المحطة-الروحانية-ج٢/

لقراءة الحلقة الرابعة المحطة الروحانية ج١

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/11/08/مشاهد-من-حياتي-٤-المحطة-الروحانية-ج١/

لقراءة الحلقة الثالثة المحطة الاولى

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/11/01/مشاهد-من-حياتي-٣-المحطة-الأولى/

لقراءة الحلقة الثانية وعود قوية..وعود ضعيفة…وعود زائفة

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/10/25/مشاهد-من-حياتي-٢-وعود-قوية-وعود-ضعيفة-و/

لقراءة الحلقة الأولى من أين ابدأ

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/10/18/139/

مشاهد من حياتي ٦ ولكن… العبرة بالخواتيم

بسم الله توكلنا على الله والله المستعان

نستكمل حديثنا والمحطة الروحانية ورواية “شيفرة بلال” وهي من الروايات المتميزة والفريدة في اسلوبها وفي تناولها لعلاقة الفرد بربه وكيف عندما يتعمق الفرد لفهم هذه العلاقة فانه لا يغير فقط هذه العلاقة بل يغير رؤيته وحياته باكملها ويرتقي في الدنيا والآخرة، وكنت قد عقدت العزم ان أشارك معكم اليوم الروتين الصباحي الذي بدأته منذ اشهر قليلة والذي ساعدني على ان آخذ خطوات جديدة في شتّى مجالات حياتي، ولكني وجدت انه هناك امر احتاج الى توضيحه أولاً وسوف انتهز حلقة اليوم للتحدث عنه، ادعوكم مرة أخرى لزيارة رواية “شيفرة بلال” فمن اهم النقاط التي اثارها الكاتب والتي اتفق معه فيها… هي الرحلة التي مرّ بها البطل فقد كان ملحداً يؤمن ويعتقد انه “لا اله” لا يوجد اله لنعبده او خالق لهذا الكون، وأنه حر يفعل ما يشاء وقتما يشاء، ولكن عندما بدأ البطل المشاركة في صناعة فيلم عن بلال بن رباح والمعروف ببلال الحبشي مؤذن الرسول بدأ التحدي… تحدي أفكاره ومعتقداته ومن اكثر التحديات التي واجهها البطل كان اعتقاده انه “لا اله” فقد وجد ان علاقته بالكثير من أمور حياته مثل المال، الوقت، العمل، الشهوات وغيرها هي علاقة العبد للسيد…علاقة العبد للإله… وادرك ان حياته فيها العديد من الآلهة التي تتحكم فيه فلا يوجد ما يسمى “لا اله” وهو ليس حر ليفعل ما يشاء وقتما يشاء وكان هذا الإدراك نقطة تحول في حياته للبحث عن الإله الواحد الذي سيحرره من كل الآلهة التي صنعها الانسان بنفسه… ومن خلال دراستي في ال Coaching  نحن نطلق على هذه الآلهة 

“Limitations of the self” “قيود الذات” التي نصنعها بأنفسنا ونكون عبيداً لها ونعطيها القوة والسلطة لتأخذ حجماً اكبر من حجمها ولتتحكم في افكارنا ومسيرتنا في الحياة، ولكي نتحرر من هذه القيود ونكتب ونعيش الحياة التي نحبها ونريدها وليست الحياة  المفروضة علينا، يجب ان نعيد النظر في علاقتنا بربنا ومسؤوليتنا نحو هذه العلاقة  ومالذي يمكن ان نفعله بصفة يومية لتقوية روابط هذه العلاقة والمحافظة عليها… ومن هنا نحدد أولوياتنا في الحياة وهذا ليس بالأمر العسير، فالكثير منّا يعرف أولوياته يعرف ماهو المهم له سواء كانت أمور تخصه هو او أمور تخصه وتخص من حوله ولكن لنلقي نظرة على الجمل التالية التي يمكن ان يقولها الفرد لنفسه “الحوار الداخلي” او لغيره 

أتمنى ان احقق ….. ولكن…

اريد ان اكون…. ولكن 

أود ان اقضي وقتا اطول مع ….ولكن….

افكر في مشروع جديد ولكن….

لدي افكار مبتكرة ولكن…. 

فلنفكر معاً كم من المرات بدأنا التحدث عن شيء إيجابي، شيء يسعدنا او يسعد غيرنا، أسلوب حياة مختلف، خطوة جديدة يمكن ان تفتح لنا فرص جديدة وتغير حياتنا ثم أضفنا كلمة ولكن…

ولكن لا يوجد وقت

ولكن ليس معي المال الكافي

ولكن لن يساعدني احد 

ولكن سوف يسخر مني الجميع 

ولكن ولكن ولكن كلمة بسيطة من ثلاث حروف لها تاثير قوي على افكارنا اذا اتبعها حوار سلبي فانها تربط افكارنا بقيود في حياتنا وبمجرد ان نربط الأفكار الإيجابية بكلام سلبي فاننا نعطي إشارة الى عقلنا ان يتوقف عن التفكير، عن ايجاد حلول او ابتكار او تطوير افكارنا كأننا في مكان مضيء يحل الظلام عليه فلا نستطيع رؤية افكارنا بوضوح ونتخيل ان هذه القيود كالمارد العملاق سوف يبتلع افكارنا وينتهي كل شيء، والنتيجة التوقف وعدم القدرة على التغيير وتكرار المعتاد فيكون حاضرنا نسخة من ماضينا ومستقبلنا امتداد لهم. 

ولكن وكما قلت هذه الكلمة البسيطة من ثلاث حروف لها تاثير قوي على افكارنا اذا اتبعها حوار إيجابي  فانها تربط افكارنا بقوة الإرادة والتحدي والعزيمة 

لا اجيد… ولكن سوف أتعلم 

لم انجح في …. ولكن سوف احاول وأحاول الى ان انجح 

اشعر بالبعد عن…. ولكن سوف اخصص الوقت لتغيير هذا الوضع 

العبرة بالخواتيم والخواتيم تحدد البدايات 

فعندما ننهي الحوار بما يعرف بإعلان قوي لتغيير واقعنا 

 Powerful Declaration  فاننا ندعوا عقلنا ان ينير لنا الطريق وان يزيح القيود من طريقنا ويبدأ سيل من الافكار يتدفق ليساعدنا على السير بخطوات ثابتة وتغيير ماضينا وحاضرنا وخلق مستقبل مشرق 

والآن فكر في علاقتك بربك ومدى رضاك عن دورك ومسؤولياتك لانجاح هذه العلاقة؟ 

فكر في ما تفعله الآن وتود تغييره؟

فكر في الأشياء التي لا تفعلها ولكنك تود لو تستطيع ان تقوم بها؟ ما هي القيود التي تقف في طريقك؟ 

فكر في الحوار الداخلي واللغة التي تستخدمها وخواتيم حوارك؟ لاحظ المشاعر التي ترتبط ببداية الحوار ونهايته؟ 

فكر في روتين يومك والتغييرات التي يمكن ان تدخلها عليه؟ 

للحكاية كمالة تابعونا يوم الخميس القادم ومشاهد من حياتي 

لقراءة الحلقة الخامسة المحطة الروحانية ج٢

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/11/15/مشاهد-من-حياتي-٥-المحطة-الروحانية-ج٢/

لقراءة الحلقة الرابعة المحطة الروحانية ج١

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/11/08/مشاهد-من-حياتي-٤-المحطة-الروحانية-ج١/

لقراءة الحلقة الثالثة المحطة الاولى

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/11/01/مشاهد-من-حياتي-٣-المحطة-الأولى/

لقراءة الحلقة الثانية وعود قوية..وعود ضعيفة…وعود زائفة

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/10/25/مشاهد-من-حياتي-٢-وعود-قوية-وعود-ضعيفة-و/

لقراءة الحلقة الأولى من أين ابدأ

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/10/18/139/

مشاهد من حياتي ٥… المحطة الروحانية ج٢

بسم الله توكلنا على الله والله المستعان

بدأت افكر في رؤيتي للأمور الدينية، و ماذا تعني لي، هل هذه الرؤية تساعدني في عمل تغيير جذري في علاقتي بربي؟

وكانت الإجابة في رواية اشتريتها في اول أيام العيد، رواية “شيفرة بلال” للكاتب احمد خيري العمري.

كنت في حالة بحث عن اجابات لأسئلة كثيرة تدور في ذهني ورغبة عارمة لتغيير واقعي وعندما بدأت في قراءة الرواية والتي باختصار تحكي عن حياة شابين في مدينة نيويورك من اصل عربي مسلم ولكنهم لا يمارسوا الإسلام بل واحدهم وهو البطل ملحد ولايؤمن بوجود الخالق وتشاء الأحداث ان يشاركوا في صناعة فيلم عن بلال بن رباح.. بلال الحبشي مؤذن الرسول، ومن خلال تعارفهم وتشابك علاقاتهم مع أشخاص آخرين يبدأ البطل في رحلة البحث عن الحقيقة ومعنى الإسلام وفكرة وجود الله الخالق ومن خلال قصة بلال الذي عاش من آلاف السنين في زمان ومكان مختلف يحدث تغيير جذري في حياة البطل وعلاقته بخالقه وبمن حوله، وقد شدّتني هذه الرواية لدرجة أني أنهيتها في يومين ووجدت نفسي اقف عند بعض الكلمات البسيطة التي كان لها تأثير عميق غيّر من رؤيتي لعلاقتي بربي وترتيب المحطة الروحانية في حياتي 

فعلى سبيل المثال عندما بدأ البطل في تفسير معنى الآذان وبدأ بكلمة “الله اكبر” قال أن “الله أهم من أي شئ” وعندما وصلت الى نهاية الرواية وجدت أنني امتلك ما يكفي من الإجابات على الأسئلة التي كانت تقف حاجزاً وتمنعني من أن آخذ خطوات جدّية وثابتة في إدارة حياتي وتخطيط روتين يومي. 

وجدت نفسي انظر الى صلاة الفجر على انها وقت ثمين حدده الله ليجتمع بعباده قبل ان يبدؤا يومهم  وأن الله ينتظر عبيده كل يوم خمس مرات ليقابلوه وقد قام بتحديد وقت اجتماعه بهم حتى لا يشعروا بالحيرة والضياع 

ومن هنا نظرتي الى صلاة الفجر اختلفت ووجدت نفسي اتوقّى الى هذا اللقاء كل يوم وأفكر فيما أود ان افعله وأقوله لربي وأسأل نفسي كيف يمكن ان أحضر هذا الاجتماع في موعده وانا في منتهى النشاط والاستعداد، وأصبح الآن خيط افكاري مرتب وواضح والأمور بدت أبسط مما كنت أظن 

فكان أول قرار منطقي هو ان اعدل من وقت نومي حتى أستطيع ان استيقظ بدون تعب لأصلي الفجر، وأصبح وقت صلاة الفجر ولقائي بربي على قمة أولوياتي وأول شيء ابدأ به روتين يومي 

وبدأت افكر ما هو الروتين الذي ارغب ان أمارسه كل يوم قبل ان اذهب الى عملي او أقوم بالأنشطة اليومية المطلوبة والمتوقعة مني.

وكان روتين يومي الصباحي الذي ابدأ به كل يوم هو…

للحكاية كمالة تابعونا يوم الخميس القادم للتعرف على طقوسي في الصباح التي غيرت حياتي 

ماهو تفسيرك لكلمة الله اكبر؟

كيف تصف علاقتك بربك؟ مالذي تتمنى ان تفعله بشكل مختلف؟ 

اذا كان اليوم هو آخر يوم في حياتك؟ ماذا ستكون قائمة أولوياتك لهذا اليوم؟ 

لقراءة الحلقة الرابعة المحطة الروحانية ج١

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/11/08/مشاهد-من-حياتي-٤-المحطة-الروحانية-ج١/

لقراءة الحلقة الثالثة المحطة الاولى

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/11/01/مشاهد-من-حياتي-٣-المحطة-الأولى/

لقراءة الحلقة الثانية وعود قوية..وعود ضعيفة…وعود زائفة

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/10/25/مشاهد-من-حياتي-٢-وعود-قوية-وعود-ضعيفة-و/

لقراءة الحلقة الأولى من أين ابدأ

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/10/18/139/

مشاهد من حياتي ٤… المحطة الروحانية ج١

المحطة الروحانية ج١

بسم الله توكلنا على الله والله المستعان

المكان: القاهرة        الزمان: يوم عرفة عام ١٤٣٩هـ/٢٠١٨م 

والآن وقد رسمت لوحة جميلة لمستقبل مشرق  

والآن وقد حددت نقطة البداية 

والآن وقد وعدت نفسي ألاّ أخذلها

حان وقت الوعود القوية …وعودي لخالقي… وعودي لربي… 

شاءت الصدف أم أقول تدابير ربي أن أكون وحدي بالمنزل في هذا اليوم المبارك، لا يوجد ما يلهيني او يشغلني عن العبادة وقراءة القرآن والدعاء 

وجدت نفسي أناجي ربي افصح عن مكنون صدري، واطلب منه الصفح لانشغالي بأمور حياتي وبعدي عنه، انا لا اتحدث هنا عن واجبات هذه العلاقة من صلاة وصوم وزكاة وغيره ولكني اتحدث عن روح هذه العلاقة وماذا تعني لي.

وهنا سألت نفسي…

اذا كان اليوم هو آخر يوم في حياتي؟ ماذا ستكون قائمة أولوياتي لهذا اليوم؟ 

والحقيقة… ان كل يوم يمكن ان يكون آخر يوم في حياتي، فماذا يمكن ان افعله كل يوم لأشعر بقربي من ربي ورضاه عني؟ كيف سيكون روتين يومي؟ 

فبدلاً من التفكير في ماذا يجب علي فعله؟ وكيف يمكن ان افعله بطريقة مختلفة؟ وهو التفكير في واجباتي الدينية وطريقة تأديتي لها، مثل الصلاة التي أؤديها في عجالة لأني افكر في أشياء كثيرة اريد ان أستكملها او ابدأ فيها، وفي بعض الأوقات أغفل عنها لأني في بلد أجنبي لا أسمع فيه الآذان ولا أجد مكان الصلاة بسهولة خارج البيت 

فبدلاً من ذلك بدأت افكر في رؤيتي للأمور الدينية، و ماذا تعني لي؟ هل هذه الرؤية تساعدني في عمل تغيير جذري في علاقتي بربي؟

وجدت الإجابة في رواية اشتريتها في اول أيام العيد…رواية “شيفرة بلال” للكاتب احمد خيري العمري 

للحكاية كمالة انتظروني يوم الخميس القادم ان شاء الله والجزء الثاني من المحطة الروحانية 

اذا كان اليوم هو آخر يوم في حياتك؟ ماذا ستكون قائمة أولوياتك لهذا اليوم؟ 

اذا كان كل يوم هو آخر يوم في حياتك؟ كيف سيكون روتين يومك؟

أرسل لنا وشارك معنا مواقف غيرت حياتك..

لقراءة الحلقة الثالثة المحطة الاولى

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/11/01/مشاهد-من-حياتي-٣-المحطة-الأولى/

لقراءة الحلقة الثانية وعود قوية..وعود ضعيفة…وعود زائفة

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/10/25/مشاهد-من-حياتي-٢-وعود-قوية-وعود-ضعيفة-و/

لقراءة الحلقة الاولى من أين ابدأ

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/10/18/139/

مشاهد من حياتي ٣ المحطة الأولى

المحطة الأولى

بسم الله توكلنا على الله والله المستعان

والآن وقد عاهدت نفسي بأن أعاملها بما تستحق، وان اعطي لنفسي وعود قوية… اعني فيه ما أقوله. أعامل نفسي كشخص احبه واهتم به

هنا…سألت نفسي مجدداً من أين ابدأ؟ 

ما هي المحطة…العلاقة…التي اذا سعيت جاهدة لإصلاحها ورعايتها سوف تكون البداية لأي شيء وكل شيء…

ما هي المحطة… العلاقة…التي ستساعدني لأعرف نفسي وإمكانياتي 

ما هي المحطة… العلاقة… التي ستساعدني لتحقيق التوازن في شتّى أمور حياتي… في علاقتي بنفسي… في علاقاتي مع الآخرين

هذه المحطة…ستكون ذات طبيعة خاصة، ولها مواصفات خاصة 

فهي سندي وملاذي 

أشارك فيها خبايا نفسي ومكنون صدري 

اتحدث فيها بلا قيود بلا خوف او حرج 

لا يوجد فيها أحكام مسبقة او تفرقة

بابها مفتوح في أي وقت… في أي مكان وزمان  

دائماً تمد يدها بالصفح والمغفرة 

تعطي بلا حدود 

حبها غير مشروط 

هي مصدر طاقة إيجابية متجددة لا تنضب 

هذه المحطة هي المحطة الروحانية 

هذه العلاقة هي علاقتي بربي

…الله…

كلمة واحدة تجيب كل اسألتي وأمنياتي   

كلمة واحدة تنير قلبي و طريقي 

كلمة واحدة تغير فكري ورؤيتي لنفسي ولكل من حولي 

                           … الله… 

الله هو سندي وملاذي 

الله هو العالم بخبايا نفسي ومكنون صدري 

الله ينصت بدون أحكام مسبقة ولا يفرق بين احد الا بالتقوى

الله بابه مفتوح في أي وقت… في أي مكان وزمان  

الله يصفح ويغفر لعباده التائبين والمستغفرين 

الله يعطي بلا حدود 

الله يحب خلقه ويحب من يحبه  

الله يمدنا بطاقة متجددة لا تنضب 

انا لا اتحدث هنا عن واجبات هذه العلاقة: الصلاة والصيام والزكاة  وغيرها من الأمور 

ولا اتحدث هنا عن اللجوء الى الله وقت الشدة أو الضيق وقت العسر أو الكرب

ولكني اعني روح هذه العلاقة… الوقت الذي استثمره كل يوم للوقوف بباب خالقي… للتقرب اليه وقت الرخاء قبل الشدة…وقت اليسر قبل العسر… انا اتحدث عن دوري في بناء ورعاية هذه العلاقة… 

أنا اتحدث عن وجودي وحبي لله

فالإسلام دين الفطرة وقد انعم ومنّ الله علي بنعمة الإسلام 

ولكن…

مالذي افعله للحفاظ على هذه النعمة؟ 

هل انا راضية عن دوري في هذه العلاقة؟ 

مالذي يمكن ان افعله لأقوي هذه العلاقة، لأصونها وارعاها؟ 

انها البداية لأي شئ ولكل شيء 

بداية الرحلة، وأول  محطة…المحطة الروحانية

لقد سئمت من الانتظار، سوف افعل شيئاً…سوف افعل شيئاً اليوم..

للحكاية كمالة انتظروني يوم الخميس القادم ان شاء الله 

ماهي اهم العلاقات (المحطات) في حياتك؟

ما هو دورك في بناء ورعاية العلاقة؟ 

مالذي تحتاج ان تفعله اكثر؟

مالذي تحتاج الى تغييره او التوقف عن فعله؟

شارك معنا مواقف غيرت حياتك؟ 

لقراءة الحلقة الثانية وعود قوية..وعود ضعيفة…وعود زائفة

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/10/25/مشاهد-من-حياتي-٢-وعود-قوية-وعود-ضعيفة-و/

لقراءة الحلقة الأولى من أين ابدأ

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/10/18/139/

مشاهد من حياتي ٢ وعود قوية…وعود ضعيفة…وعود زائفة

 وعود قوية… وعود ضعيفة… وعود زائفة

بسم الله توكلنا على الله والله المستعان 

لقد سئمت من انتظار الغد، سوف افعل شيئاً…سوف افعل شيئاً الآن

ولكن … من أين ابدأ ؟؟؟

وجدت نفسي افكر في الوعود التي اعطيها 

فالوعود جزء لا يتجزأ من لغتنا الي نستخدمها في حياتنا كل يوم. جزء من مسئولياتنا والتزاماتنا ودورنا في الحياة يترجم في صورة وعود بيننا وبين من حولنا

وهنا سألت نفسي ما نوع الوعود التي اعطيها للغير؟ هل هي وعود قوية؟ أم ضعيفة؟ أم زائفة؟ 

وجدت انني احاول جاهدة ان أفي بوعودي للغير، ان أترجم أقوالي الى افعال وذلك في ظل قدراتي وإمكانياتي وطالما انه لا توجد ظروف قهرية او شيء خارج عن إرادتي

ولكني اليوم لاأريد ان اتحدث عن وعودي للغير فهناك الأهم والذي يتمثل في الوعود التي اعطيها لنفسي

بماذا اعد نفسي؟؟؟

ان وعودي لنفسي هي مزيج من الوعود القوية والضعيفة والزائفة، وان النسبة الغالبة تتأرجح ما بين وعود ضعيفة ووعود زائفة

فخارطة الطريق التي رسمتها لنفسي للوصول الى الصورة المستقبلية تضم الكثير من الوعود الضعيفة والزائفة .. تأخذني في طريق دائري لا يوصلني الى المكان الذي أريده  

لقد ادركت اني أعيش صورة شبيه بحياتي الماضية وانني اذا واظبت على ما افعله سيكون مستقبلي صورة شبيه بحاضري ، الفارق الوحيد ان الوقت يمر..يمشي في طريق مستقيم، وانا أمشي في طريق دائري لا خلاص منه 

لقد ادركت اني اعطي لنفسي الكثير من الوعود… احدد ماذا اريد وما الذي احتاج ان افعله.. واعد نفسي ان أبدأ وبالفعل وفي كثير من الأحيان انهض وأقوم بالعمل مرة واثنتين وثلاثاً ثم أتوقف وتكون النتيجة وعود ضعيفة منهكة لا تأخذني الى حيث اريد، وفي احيان أخرى احدد الهدف والخطوات التي احتاجها ثم… لا شيء.. لا افعل اَي شيء اكتفي بالوعود الزائفة التي تصيبني بالإحباط واليأس فهي ليست فقط وعود زائفة بل قاتلة تقتل روح الحماسة والتحدي والإصرار عندي

سألت نفسي أين انا من قائمة أولوياتي؟ أين مكاني في هذه القائمة؟ ووجدت نفسي متصدرة اخر القائمة 

سالت نفسي ماذا أقول لغيري؟ وجدت اني اخبرهم وأشجعهم ان يبدأو بأنفسهم ويغيروا منها ليكونوا سعداء مع انفسهم ومع من حولهم 

ادركت الان سبب وعودي الضعيفة والزائفة 

وفكرت ماذا افعل، فالإدراك وحده لا يكفي فالفعل رفيق الإدراك 

سآخذ خطوة الى الوراء 

سأبدأ بنفسي 

لن أكون في ذيل قائمة أولوياتي بل سأصعد وسأعطي لنفسي وعودا قوية لأني استحق هذا 

سأكون صادقة مع نفسي قبل ان أكون صادقة مع غيري …فالصدق لا يتجزأ 

لن أشارك ما تعلمته الا اذا كنت افعله في حياتي 

سأفكر ملياً بوعودي لنفسي… 

 كفاني وعود ضعيفة و زائفة 

ادركت الان اني رسمت لنفسي دربا من السراب ومشيت فيه، لوحتي المستقبلية حقيقة وسوف اصل اليها، سوف أغير حاضري ولن يكون شبيه بالماضي..

لقد سئمت من الانتظار، سوف افعل شيئاً…سوف افعل شيئاً اليوم..

للحكاية كمالة انتظروني يوم الخميس القادم ان شاء الله 

ما هي انواع الوعود التي تعطيها لغيرك؟

ما هي الوعود التي تعدها لنفسك؟ 

اذا كانت نفسك شخص تحبه ويهمك أمره كيف كنت ستعاملها؟

أين انت من قائمة أولوياتك؟ 

ماذا تقول لنفسك؟ 

شارك معنا قصص نجاحك التي استطعت فيها ان تحدث تغيير في نمط حياتك للأفضل؟

تابعونا على صفحة يوميات Coach على الفيسبوك  

لقراءة الحلقة الأولى من أين ابدأ

https://ewestconnect.wordpress.com/2018/10/18/139/

مشاهد من حياتي ١ من أين ابدأ؟

  بسم الله توكلنا على الله والله المستعان

من أين أبدا؟ هل ابدأ الحكاية من البداية؟ أم ابدأ من النهاية؟ النهاية التي كانت بداية لحياة جديدة، حياة أكون انا فيها البطلة والكاتبة والمخرجة 

حياة اكتبها مع أناس قبلت ان يشاركوني فيها وان يكونوا جزء مني وان أكون جزء منهم 

حياة أعيش واستمتع فيها بكل لحظة في حياتي كأنها آخر لحظة في حياتي

حياة لا يوجد فيها كلمة غداً… غداً الذي لايأتي… كالسراب الذي يجعلنا ننتظر غداً على أمل انه قريب… على أمل ان نعيش الحياة التي في خيالنا… غداً الذي يغشي أبصارنا وبصيرتنا عن اللحظة التي نعيشها الآن.. 

الزمان: اغسطس ٢٠١٨   المكان:القاهرة الجديدة 

للمرة الاولى منذ سبع سنوات يكون لي بيتي الخاص بالقاهرة، فمنذ ان سافرت الى المملكة المتحدة ولم يعد لي منزل خاص ببلدي، شعور مختلف كمغتربة لي بيت في الغربة وضيفة نزيلة في بلدي، ولكن هذا الصيف كان مختلف لانه اصبح لدي مملكتي الخاصة

كي لا اطيل عليكم الحديث سبب اختياري للزمان والمكان يكمن في عاصفة الذكريات والمشاعر التي عصفت بي، فبدأت اشاهد شريط حياتي وارسم لوحة جميلة للمستقبل، وفجأة ادركت انني زرت هذا المكان مراراً وتكراراً، وفي كل مرة ارسم صورة جميلة للمستقبل ،وانتظر غداً ليأتي لأعيش الحياة التي أتمناها. 

وهنا توقفت وبدأت انظر بعمق لكل التفاصيل الصغيرة في لوحة حياتي المستقبلية، ووجدت اني راضية وسعيدة بجزء من حياتي وحالمة وراغبة في  تغيير الجزء الآخر.  

اللوحة المستقبلية ترسم انني نجحت في ان انشر وأشارك ما تعلمته في دراساتي وعملي مع الملايين من الناس، وان اكتب عن تجربتي بالأسلوب والطريقة التي احبها 

و الواقع الذي اعيشه اني اخاف ان اقدم على أي خطوة جديدة لاحتمال تعرضي للسخرية والاستهزاء او الفشل والندم حتى لو كان بنسبة ضئيلة، فانا لا انظر الى نسبة النجاح لان كل ما أراه هو نسبة الفشل 

اللوحة المستقبلية ترسم اني استطعت ان أوازن بين عملي وحياتي الشخصية وان أكون حاضرة بكل جوارحي مع أولادي استمع لهم بانصات واستمتع بكل لحظة معهم  

الواقع انني أكرس جزء كبير من وقتي وطاقتي لعملي  وإنني حاضرة جسمانيا مع أولادي ولكن في أوقات كثيرة ذهني شارد ودائرة التفكير في قائمة الأعمال التي اريد ان انجزها في البيت والعمل لا تنتهي  

اللوحة المستقبلية إنني نجحت ان اكسر حاجز المسافات وان اعبر القارات وأتواصل مع اهلي وأقاربي بصفة دورية واشعر بدفء العلاقة، بالحب والاهتمام 

و الواقع انه لا يوجد وقت، دائما مشغولة، يمكن ان احاول مرة وأنسى عشرات المرات

 اللوحة المستقبلية انني استيقظ كل يوم لأصلي الفجر حاضراً 

الواقع انني حاولت كثيراً ولم استطع المواظبة 

الآن عرفت خط النهاية المكان الذي اود ان أكون فيه، أستطيع بكل ثقة ان اذهب الى نقطة البداية وارسم طريقي وأبدأ رحلتي…  

ولكن … من أين ابدأ؟؟؟

أم أقول: من أين بدأت؟؟؟

لقد سئمت من انتظار الغد، سوف افعل شيئاً…سوف افعل شيئاً الآن… 

للحكاية كمالة انتظروني يوم الخميس القادم ان شاء الله …

يا ترى الحياة اللي انت/إنتي عايشنها دلوقتي بكل تفاصيلها هي الحياة اللي بتتمناها/بتتمنيها؟

ياترى ايه التفاصيل اللي بتحبها/ بتحبيها في حياتك؟

يا ترى ايه الواقع اللي نفسكوا تغيروه؟

هل قمت بتغيير الواقع وقدرت تحقق اللي بتتمناه؟  شاركنا قصة نجاحك علشان نتعلم منك   

طيب لو كل شئ ممكن وفي أيديكوا دلوقتي المصباح السحري وبحركة واحدة تقدروا تحققوا كل اللي بتتمنوه… شايفين حياتكم شكلها ايه؟ 

في انتظار تعليقاتكم… 

تابعونا على صفحة يوميات Coach